
إنَّ لي نفسًا توّاقة ..
أردد هذه العبارة كثيرة مؤخّرًا .. اليوم تأمّلتها .. وقد تنبّهت لتأمل الحروف من ا. أمل الحميضي ثم تعلّمت بعض معاني أصواتها في الجامعة. مثلًا .. إن نطقت حرف الألف .. بم تشعر؟ ألا يقع في نفسك موقع رفعه؟ والياء .. ماذا تستشعر منه؟ ألا تظن أنَّه يعني الانخفاض؟ طيّب .. إذا قال ربّنا ( عباد ) .. فالسياق القرآني يتناول المؤمنين، ولأن للمؤمنين مكانة عليّة عند الله جل وعلا، اختار لهم النداء بحرف الرفعة فقال ( عباد ) أمّا إن قال ( عبيد ) فالسياق القرآني يتناول سائر المخلوقات .. ولأنه ما خاطبهم إلا لكفرهم، اختار لهم النداء بحرف منخفض؛ الياء والانخفاض يعني الذلّ. فكانوا ( عبيدًا ) .. وتأملوا في حيثنا العامّي. وعند تعلّم تجويد القرآن تتطلع على مكان كل صوت، لتسطيع استشعار المعنى .. وهاك مثلًا ( ضنكًا ) اربط الصّوت بالمعنى .. بِمَ تشعر ؟
نأتي لـ توّاقة
التّاء حرف في مقدمة جوف الفم، يرافقه الهمس غالبًا، ويحتاج للشدّ عليه ليظهر لأنه صوت رقيق.
الواو .. تحتاج لضم شفتيك لتلفظها، بالإضافة إلى أنَّ شدّها يوضّح صوتها المسموع .. جرّب نطقها
لدينا الآن في معنى الكلمة ( خفاء ومقدمة وجهد )
الآن الألف .. إن كان في الكلمة حرف الألف أصلي فتفاءَل أنَّها تحمل معنى إيجابيّا رفيعاً
اجتمع لدينا : الخفاء، التقدّم، بذل الجهد، الرّفعة .
ونصل إلى القاف .. القاف حرف مخرجه منتصف تجويف الفم تقريبًا .. جرّب بنفسك
وهو حرف من صفته ( التفخيم ) .. أي تنطق مع تصخيم للصوت، حتّى وإن لم تبذل جهدًا في تفخيمه، هو فخم من حاله
وهو كحرف الخاء، يمكنك تمييزه من بين الكلام وإن لم تفهم ما يُقال
حصلنا الآن على : الخفاء، التقدّم، بذل الجهد، الرفعة، المكانة
نأتي أخيرًا إلى التّاء المربوطة .. لاحظ أنَّ الكلمة جاءت متطرّفة في السياق، مما يعني السكت عليها، ونطقها كـ الهاء وعليك مد صوت الهاء قليلًا ليتّضح للسامع أنّك نطقتها ..
وقد أعتبره نهاية أثر الكلمة المسموعة ..
الآن .. ما الذي بدا لك من المعاني الضمنيّة لكلمة ( توّاقة ) ؟
شاركوني انبطاعاتكم حول الكلمة هنا
-
asma13 liked this
-
3bdulwahab liked this
-
believe-a reblogged this from arakm
-
arakm posted this